مركز المصطفى ( ص )

98

العقائد الإسلامية

قال الله تعالى : والضحى والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى . وللآخرة خير لك من الأولى . ولسوف يعطيك ربك فترضى . الضحى 1 - 5 . والعطاء في الآية مطلق شامل لأنواع ما يعطيه الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ومن الطبيعي أن يكون عطاء عظيما متناسبا مع كرم الله تعالى على حبيبه أشرف الخلق وسيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) . . ولم تنص الآية على أنه الشفاعة ولكن بعض الأحاديث نصت على ذلك ، وبعضها نص على أنها الشفاعة في أهل بيته وبني هاشم وعبد المطلب ، وبعضها نص على أنه العطاء في الجنة ، وبعضها أطلق . . وبعضها قال إنها الشفاعة في أهل بيته وأمته . . وجعلها بعضهم الشفاعة في جميع أمته ( صلى الله عليه وآله ) بحيث لا يدخل أحد منها النار أبدا ! ولكن ذلك لا يصح لأنه مخالف لما ثبت عنه ( صلى الله عليه وآله ) من دخول بعض أمته النار ومخالف لقانون الجزاء الإلهي ، كما ستعرف . تفسير الآية بالعطاء الإلهي الأعم من الشفاعة - تفسير القمي ج 2 ص 427 : حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : وللآخرة خير لك من الأولى ، قال : يعني الكرة هي الآخرة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) . قلت قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، قال : يعطيك من الجنة فترضى . ورواه في مختصر بصائر الدرجات ص 47 وفي بحار الأنوار ج 53 ص 59 وفي تفسير نور الثقلين ج 5 ص 594 . - تفسير التبيان ج 10 ص 369 : قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وعد من الله له أن يعطيه من النعيم والثواب وفنون النعم ما يرضي النبي ( صلى الله عليه وآله ) به ويؤثره . - تأويل الآيات ج 2 ص 810 : قوله تعالى : وللآخرة خير لك من الأولى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى . تأويله